« مستقبل التعليم يُبنى بأيدي المعلمين »
كلمة المدير
تُعد المدرسة العليا للأساتذة بمستغانم امتدادًا لتقاليد المدارس العليا في الجزائر، حيث تحمل رسالة نبيلة تتمثل في تكوين أساتذة المستقبل لخدمة وزارة التربية الوطنية. يستفيد الطلبة القادمون من مختلف ولايات الوطن من تكوين متين ومتكامل، يرتكز على ثلاثة مسارات أساسية: أستاذ التعليم الابتدائي، أستاذ التعليم المتوسط، وأستاذ التعليم الثانوي.
وفي ظل التحولات الراهنة، تعمل المدرسة على تحديث أساليبها البيداغوجية والإدارية من خلال إدماج الرقمنة، التعليم الهجين، وتطوير منصات التعليم عن بعد و الذكاء الاصطناعي، بما يتوافق و معايير الجودة والفعالية التي تميز مؤسسات التعليم العالي. كما تسعى الإدارة إلى تعزيز الحوكمة وتحسين الأداء البيداغوجي عبر آليات حديثة تواكب متطلبات العصر.
من جهة أخرى، يحظى البحث العلمي بمكانة معتبرة داخل المؤسسة، حيث تحتضن المدرسة عدة مخابر وفرق بحث في مجالات مختلفة و متعددة و يعكس هذا الاهتمام قناعة راسخة بأن تكوين الأستاذ لا يقتصر على الجانب التعليمي فحسب، بل يشمل أيضًا الانفتاح على المعرفة والإسهام في تطويرها.
ترتكز فلسفة المدرسة على غرس قيم مرتبطة بالثوابت الوطنية والاجتماعية، إلى جانب ترسيخ أخلاقيات المهنة لدى طلبة المدرسة، بما يهيئهم لتحمل مسؤولية التعليم بروح من الالتزام والوعي. كما تعمل المؤسسة على الانفتاح على محيطها الاقتصادي والاجتماعي من خلال شراكات وطنية ودولية، قصد تعزيز مكتسباتها وتوسيع آفاقها.
إن الجهود المشتركة لأساتذة المدرسة، إدارييها، وموظفيها، تصب في هدف واحد: جعل المدرسة العليا للأساتذة بمستغانم قطبًا أكاديميا منفتحا على محيطه و متميزا في التكوين و البحث من أجل خدمة الوطن.